محمد بن عبد الوهاب
124
أصول الإيمان
[ الوصية بسنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم وسنة الخلفاء الراشدين والتحذير من البدع ] 88 - وعن العِرباض بن سارية - رضي اللَّه عنه - قال : « وعظنا رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم موعِظة بليغة ، ذرفتْ منها العيون ، ووجِلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول اللَّه كأن هذهِ موعِظة مودع فما تعهده إلينا ؟ فقال : " أوصيكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجِذِ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بِدعةٌ وكل بدعةٍ ضلالة » . رواه أبو داود والترمذي وصححه وابن ماجة . وفي رواية له : « لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا . . . » . ثم ذكره بمعناه .
--> 88 - صحيح - رواه أبو داود كتاب السنة ( 4 / 200 ) ( رقم : 4607 ) ، وأحمد ( 4 / 126 - 127 ) ، والآجري في الشريعة ، ( ص 46 ) ، وابن أبي عاصم في " كتاب السنة " ( 1 / 19 ) ( رقم : 32 ، 57 ) مختصرا ، وابن حبان ( 1 / 178 ) ( رقم : 5 ) كلهم من طريق الوليد بن مسلم حدثنا ثور بن يزيد حدثني خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجْر عن العرباض . ورواه الترمذي كتاب العلم ( 5 / 44 ) ( رقم : 2676 ) ، وابن ماجة المقدمة ( 1 / 17 ) ( رقم : 44 ) ، والطحاوي في " المشكل " ( 2 / 69 ) ، والآجري ( ص : 47 ) ، والدارمي ( 1 / 43 ) ( رقم : 96 ) ، وابن أبي عاصم ( 1 / 29 ) ( رقم : 54 ) ، والحاكم ( 1 / 109 ) كلهم من طريق ثور بن وليد إلا أنهم لم يذكروا حجر بن حجر . وقال الترمذي : حسن صحيح . وقال الحاكم : صحيح ، ووافقه الذهبي . ورواه الترمذي ( 5 / 43 ) ( رقم : 7676 ) ، وابن أبي عاصم ( 1 / 17 ) ( رقم : 27 ) مختصرا ، والبيهقي ( 6 / 541 ) من طريق بقية بن الوليد عن بحِير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو بن العرباض . ورواه ابن ماجة ( 1 / 15 ) ( رقم : 42 ) ، وابن أبي عاصم ( 1 / 17 ) ( رقم : 26 ) مختصرا من طريق الوليد بن مسلم عن عبد اللَّه بن العلاء حدثني يحيى بن أبي المطاع عن العرباض . ورواه ابن أبي عاصم ( 1 / 18 ) ( رقم : 28 ، 29 ) من طريق المهاجِر بن حبيب عن العرباض مختصرا ، ورواه ( رقم : 30 ) من طريق يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن عمرو ابن العرباض مختصرا . قوله : عضوا عليها بالنواجذ : أي : اجتهدوا على السنة والزموها واحرصوا عليها كما يلزم العاض على الشيء بنواجذه خوفا من ذهابه وتفلته . النواجذ : هي الأنياب ، وقيل : الأضراس . أما بالنسبة للرواية الأخرى ، فإن سندها : صحيح - وقد رواها ابن ماجة المقدمة ( 1 / 16 ) ( رقم : 43 ) ، والآجري في " الشريعة " ( ص 47 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 1 / 26 ) ( رقم : 48 ) من طريق معاوية بن صالح أن ضمرة بن حبيب حدثه أن عبد الرحمن بن عمرو حدثه أنه سمع العرباض . ورواه ابن أبي عاصم ( رقم : 49 ) من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن العرباض . البيضاء : أي : الملة والحجة الواضحة التي لا تقبل الشبه أصلا ، فصار حال إيراد الشبه عليها كحال كشف الشبه عنها ودفعها ، وإليه الإشارة ليلها كنهارها .